خلال الشهر الحالي نشر بعض رواد منصات التواصل الاجتماعي المختلفة مقاطع متنوعة ومن سنوات سابقة لأمطار غزيرة وسيول في مواقع البترا الأثرية والسياحية.
هذه المقاطع وبحسب ما رصدت "الرأي" تعود إلى ما بين الأعوام 2020 و2023 في أغلبها، إذ لم تشهد المنطقة خلال الموسم الحالي أي ظروف جوية من هذا النوع، الأمر الذي سبب بإرباك برامج بعض الراغبين بزيارة المدينة.
يقول أحمد عبيد الذي زار البترا ضمن برنامج أردنا جنة، خلال تصفحي مواقع التواصل في الطريق وجدت مقاطع لسيول وأمطار في المكان، ولكن حينما وصلت كان الأمر مختلف تماماً، ولم أجد سوى آثار بسيطة وجميلة للمطر.
ويشير إلى أنه لو لم يكن في الطريق إلى البترا للجأ لإلغاء الزيارة نتيجة هذا النوع من المقاطع التي لا داعي لنشرها على حد وصفه.
ويعتبر الخبير السياحي سليمان الحسنات، أن هذه المقاطع التي يعيد نشرها البعض، لغاية حصد المشاهدات والاعجابات وتحقيق شهرة أوسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تخدم مصلحة السياحة في البترا، وتتسبب بإرباك برامج الزوار.
ويشير الحسنات، إلى أن ما تم إنجازه من أعمال لتحسين تصريف مياه الأمطار في المنطقة، ومن نظام إنذار مبكر لخطر الفيضان، ومن خطط إخلاء وطوارئ يتم تفعيلها قبل كل شتاء، كفيلة بأن تجعل البترا من المناطق السياحية الآمنة، وهذا ما شهدناه خلال السنوات الماضية.
ويوضح أن هذه المقاطع التي قد تبرز البترا بشكلها الجمالي خلال الأمطار الغزيرة، قد تتسبب بتأجيل أو الغاء رحلات بعض الزوار، الذين لم يسبق لهم القدوم إلى المدينة، والاطلاع بأن الرحلات السياحية تجري فيها بشكل آمن في فصل الشتاء.
وتتفق معه السائحة جورجينا كان، والتي تؤكد أن ما شاهدته في البترا من أعمال إعادة تأهيل سدود مياه الأمطار وصيانة شبكات تصريف المياه والأودية، قد جعل المدينة أكثر أماناً من السنوات الماضية، وأكثر تكيفاً مع الظروف الجوية المختلفة، وبما يحقق الأمن والمتعة لزوارها في الشتاء.
وتتابع سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بحسب قسم الاعلام فيها، الكثير من الحسابات التي تقوم بنشر هذا النوع من المقاطع، سواء كانت لمؤسسات أو أفراد.
وعمل قسم الاعلام بالتعاون مع القائمين على هذه الحسابات خلال الشهر الجاري، بحذف العديد من المقاطع بعد أن تبين أنها تعود لسنوات سابقة.