حاتم النقاطي*
1
ويمضي هذا العمر...
ما بين قول وما بين وهج العيون
أصواتها على شرفتي
طوفان المياه
لا يرتوي النحن ولا الشجر
أخاطبه...
كن مثل حبي بهجتي
موسيقى في مقلتيها أشمها في الهواء
أقاتلها لذتي بين ساحة قلبي وبين بأس هدبي...
تساقط المياه على الرؤوس
تطول في قامة حزني
وما بين زفرات النوم تنضج الثمرات...
أغالب وجعي وأدسها تحت أضراسي
يعلو الشخير...
إلى وحدتي فوق ذاك البلاط
أتلذّذ ببرده
2
يستباح الشخير
ما بين العين والأذن يتنامى رعبي...
أناشدها العودة إلى منازلها
من تحت أرضها...
تدس بيدي المفاتيح...
ألعن الخناس...
انبهر من عرض البساتين... حجم التفاح...
أهم بها...
.. يجذبني الماء... طيب الأديم...
عيوني سكارى وبرد البلاط
لا غالب إلا الأول...
الماء... الماء... العشب... العشب... العشب...
فتنة تهيج الأرض... طوفان الجنون
3
عندما لمست وجهها
طربت عيناي... تمايلت الأنفاس
أدركت أن الماء أعمق أسئلتي
وأنك في تاريخي أقدم اللعنات
* شاعر تونسي