كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة جرونينجن الهولندية، أن تقليل وقت مشاهدة التلفزيون واستبداله بأنشطة بدنية أو يومية أخرى، يخفض خطر الإصابة بالاكتئاب، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر.
حلل الباحثون بيانات 65 ألف شخص غير مصاب بالاكتئاب، خضعوا للمتابعة على مدى 4 سنوات ضمن مبادرة بحثية هولندية واسعة. وأظهرت النتائج أن تخفيض ساعة يومياً من مشاهدة التلفزيون وإعادة تخصيصها لأي نشاط آخر، يقلل احتمال الإصابة بالاكتئاب الشديد بنسبة 11%، بينما ترتفع نسبة الانخفاض إلى نحو 26% عند استبدال 90 دقيقة، وإلى 43% عند استبدال ساعتين كاملتين من المشاهدة.
وقالت د. روزا بالازويلوسز، الأستاذة بالجامعة، والباحثة الرئيسة في الدراسة: كانت الفوائد أقوى لدى البالغين في منتصف العمر؛ إذ أدى استبدال 60 دقيقة فقط بأنشطة أخرى إلى انخفاض خطر الاكتئاب بنسبة 18.78%، كما ازدادت الحماية مع زيادة مدة إعادة التخصيص.
وتابعت د. روزا بالازويلوسز: وفي المقابل، كانت الفوائد أكثر محدودية لدى الفئات الأصغر سناً وكبار السن، باستثناء ممارسة الرياضة التي ظلت مرتبطة بانخفاض واضح في الخطر لدى كل الفئات، وإن كانت بدرجات متفاوتة.
وأوضحت د. روزا بالازويلوسز: الأنشطة البديلة خصوصاً الرياضة أظهرت التأثير الأكبر في خفض احتمالات الإصابة بالاضطراب الاكتئابي الرئيسي.
وتابعت د. روزا بالازويلوسز: إن استبدال 30 دقيقة بالرياضة خفض من الاحتمال بنسبة 18%، وبأنشطة بدنية في العمل أو الدراسة بنسبة 10% تقريباً، وبالأنشطة الترفيهية والتنقل النشط بنسبة 8%، بينما لم تظهر الأعمال المنزلية تأثيراً واضحاً عند هذا الحد الزمني.